responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 2  صفحه : 318
بَابُ الرِّكَازِ أَلْحَقُوهُ بِالزَّكَاةِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْوَظَائِفِ الْمَالِيَّةِ.
(هُوَ) لُغَةً: مِنْ الرَّكْزِ أَيْ الْإِثْبَاتِ بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ، وَشَرْعًا: (مَالٌ) مَرْكُوزٌ (تَحْتَ أَرْضٍ) أَعَمُّ (مِنْ) كَوْنِ رَاكِزِهِ الْخَالِقَ أَوْ الْمَخْلُوقَ فَلِذَا قَالَ (مَعْدِنٌ خِلْقِيٌّ) خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى (وَ) مِنْ (كَنْزٍ) أَيْ مَالٍ (مَدْفُونٍ) دَفَنَهُ الْكُفَّارُ لِأَنَّهُ الَّذِي يُخَمَّسُ (وَجَدَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ) وَلَوْ قِنًّا صَغِيرًا أُنْثَى (مَعْدِنَ نَقْدٍ وَ) نَحْوَ (حَدِيدٍ) وَهُوَ كُلُّ جَامِدٍ يَنْطَبِعُ بِالنَّارِ وَمِنْهُ الزِّئْبَقُ، فَخَرَجَ الْمَائِعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [بَابُ زَكَاة الرِّكَازِ]
بَابُ الرِّكَازِ (قَوْلُهُ: أَلْحَقُوهُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ كَانَ حَقَّ هَذَا الْبَابِ أَنْ يُذْكَرَ فِي السِّيَرِ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ فِيهِ لَيْسَ زَكَاةً وَإِنَّمَا يُصْرَفُ مَصَارِفُ الْغَنِيمَةِ كَمَا فِي النَّهْرِ ح. وَقَدَّمَهُ عَلَى الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ الْعُشْرَ مُؤْنَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْقُرْبَةِ وَالرِّكَازُ قُرْبَةٌ مَحْضَةٌ ط (قَوْلُهُ: مِنْهُ الرَّكْزُ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ لَا مُشْتَقٌّ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْأَعْيَانِ جَامِدَةٌ ط (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِلضَّمِيرِ أَيْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الرَّكْزِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ وَلَيْسَ نَعْتًا لِلْإِثْبَاتِ كَمَا لَا يَخْفَى ح.
قُلْت: وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ حَالًا مِنْ الرَّكْزِ يَعْنِي أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الرَّكْزِ مُرَادًا بِهِ اسْمَ الْمَفْعُولِ وَهَذَا أَوْلَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ اسْمٌ جَامِدٌ لَا مَصْدَرٌ (قَوْلُهُ: وَشَرْعًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنًى لُغَوِيًّا. وَفِي الْمِنَحِ عَنْ الْمُغْرِبِ هُوَ الْمَعْدِنُ أَوْ الْكَنْزُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاكِزُ اهـ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا مُشْتَرَكٌ اشْتِرَاكًا مَعْنَوِيًّا وَلَيْسَ خَاصًّا بِالدَّفِينِ اهـ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ مُتَوَاطِئًا وَهَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ لِتَرْجَمَةِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِي الْمَعْدِنِ مَجَازًا فِي الْكَنْزِ لِامْتِنَاعِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَالْبَابُ مَعْقُودٌ لَهُمَا. اهـ.
ط (قَوْلُهُ فَلِذَا) أَيْ لِأَجْلِ عُمُومِهِ ط (قَوْلُهُ: مِنْ مَعْدِنٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا إسْمَاعِيلُ عَنْ النَّوَوِيِّ، مِنْ الْعَدْنِ: وَهُوَ الْإِقَامَةُ، وَأَصْلُ الْمَعْدِنِ الْمَكَانُ بِقَيْدِ الِاسْتِقْرَارِ فِيهِ ثُمَّ اشْتَهَرَ فِي نَفْسِ الْأَجْزَاءِ الْمُسْتَقِرَّةِ الَّتِي رَكَّبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خَلَقَ الْأَرْضَ حَتَّى صَارَ الِانْتِقَالُ مِنْ اللَّفْظِ إلَيْهِ ابْتِدَاءً بِلَا قَرِينَةٍ فَتْحٌ (قَوْلُهُ خِلْقِيٍّ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَوْ فَتْحِهَا نِسْبَةً إلَى الْخِلْقَةِ أَوْ الْخَلْقِ ح.
(قَوْلُهُ: وَكَنْزٍ) مِنْ كَنَزَ الْمَالَ كَنْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَهُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الَّذِي يُخَمَّسُ) يَعْنِي أَنَّ الْكَنْزَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمُثْبَتِ فِي الْأَرْضِ بِفِعْلِ إنْسَانٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَالْإِنْسَانُ يَشْمَلُ الْمُؤْمِنَ أَيْضًا لَكِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِالْكَافِرِ؛ لِأَنَّ كَنْزَهُ هُوَ الَّذِي يُخَمَّسُ أَمَّا كَنْزُ الْمُسْلِمِ فَلُقَطَةٌ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَجَدَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ) خَرَجَ الْحَرْبِيُّ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ مَتْنًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا صَغِيرًا أُنْثَى) لِمَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَعُمُّ مَا إذَا كَانَ الْوَاجِدُ حُرًّا أَوْ لَا بَالِغًا أَوْ لَا ذَكَرًا أَوْ لَا مُسْلِمًا أَوْ لَا (قَوْلُهُ: نَقْدٍ) أَيْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بَحْرٌ (قَوْلُهُ: وَنَحْوَ حَدِيدٍ) أَيْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ (وَهُوَ) أَيْ نَحْوُ الْحَدِيدِ كُلُّ جَامِدٍ يَنْطَبِعُ أَيْ يَلِينُ بِالنَّارِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ الزِّيْبَقُ) بِالْيَاءِ وَقَدْ تُهْمَزُ وَمِنْهُمْ حِينَئِذٍ مَنْ يَكْسِرُ الْمُوَحَّدَةَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، كَذَا فِي الْفَتْحِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تُهْمَزْ فُتِحَتْ، ثُمَّ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ آخِرًا وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ وَكَانَ أَوَّلًا يَقُولُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ الثَّانِي آخِرًا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْقِيرِ وَالنِّفْطِ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَلَا خُمُسَ فِيهَا.
وَلَهُمَا أَنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِالْعِلَاجِ مِنْ عَيْنِهِ وَيَنْطَبِعُ مَعَ غَيْرِهِ فَكَانَ كَالْفِضَّةِ نَهْرٌ أَيْ فَإِنَّ الْفِضَّةَ لَا تَنْطَبِعُ مَا لَمْ يُخَالِطْهَا شَيْءٌ فَتْحٌ. قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْخِلَافُ فِي الْمُصَابِ فِي مَعْدِنِهِ أَمَّا الْمَوْجُودُ فِي خَزَائِنِ الْكُفَّارِ فَفِيهِ الْخُمُسُ اتِّفَاقًا (قَوْلُهُ: فَخَرَجَ الْمَائِعُ) أَيْ بِالتَّقْيِيدِ بِجَامِدٍ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمُنْطَبِعِ أَيْ بِالتَّقْيِيدِ بِيَنْطَبِعُ فَلَا يُخَمَّسُ شَيْءٌ مِنْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ

نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 2  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست